المكان: قهوة ستاربكس في مدينة طوصون الامريكية
الزمان : يوم ربيعي جميل
الشخصيات: حريقة الاردني وسعد الاردني وعادل السوري و سليم الفلسطيني و سيد المصري ومجموعة من الشباب العرب في طاولة مجاورة تتصلبط ما بين الفينة والاخرى لاخذ و لاعة او قطعة محارم
و كان هذا ثاني شهر لسعد في اميركا و كان ما زال في مرحلة التصفير و التعليق على كل بنت تلبس شورطا في الشارع و الاعتقاد بان القعدة في اميركا ثلاثة اشهر تمنحه الجنسية
دخل عمار و هو رجل ليبي في الاربعين من العمر و هو يحظى باحترام لدى الجميع لفارق السن و ليس لاي سبب اخر
و بدا الحديث بالشكوى من بوش و الربابليكانز والغلاء والمكسيكان و الحرب في العراق والزعماء العرب
ثم بدا عمار بالتحدث، ووصف الزعماء العرب بالخونة ثم انتقل للاردن وسط حالة ترقب من سعد القادم من عائلة عسكرية في الاردن
و استمر عمار في الكلام لعشر دقائق واصفا ملوك الاردن بالعملاء.....
و هنا نظر سعد اليه قائلا " بتعرف انت مين بتشبه و انت هيك؟
"
ساله عمار "مين"
اجاب سعد .... شكلك و انت قاعد هيك بشبه الش****طة اللي نامت مع عشر زلام و فش حدا بدو يدفعلها
و هنا استشاط عمار غضبا " احترم نفسك انا مش شر***"
ووقف الرجلان وبدا ان الامور كانت على وشك الانفجار، الا ان سيد وقف بسرعة قائلا بنرفزة "ما يصحش كدة يا جماعة ، صلي عالنبي يا سعد، ما تصلي عالنبي يا عمار"
و قام عادل السوري وامسك بسعد " ليش هيك دمك حامييييييييييي.... هديلي اعصابااااااااااااك
"
بعد ان هدات الامور جلس الجميع، ودقر حريقة الاردني صديقه سليم الفلسطيني فساله حريقة بصوت منخفض " فكرك سعد مخابرات"
فاغمض سليم عينيه و كانه تذكر حلما مزعجا " لا ما اظن
ثم سكت لحظة، و قظم قطعة كبيرة من كعكة شكولاطة و ابتلعها بصعوبة شديدة حتى كادت تكبس على نفسه...
ثم نظر الي قائلا "شوف ... بضل في احتمال
ثم سكت الرجلان و بدئا يفكران بصمت في كل المواقف التي يتذكرانها عن سعد، و عما اذا كانا اخطاا و طلعت منهم كلمة بالغلط ممكن تتسبب في شرب فنجان قهوة في مكان غير لطيف عند عودتهم الى الاردن
ثم جاء احمد المصري وهو رجل اعمال يتعامل في بيع و شراء المنازل والاراضي ، وبلش يكفر
وقال له سيد "ايه مالك يحمد، ما تصلي عالنبي
"
فقال له احمد و هو مخشب "شفت ولاد الكلب عاوزين يعملو ايه، دول عاوزين يغلو المورغاج انشورانس
"
" يا راجل انت بتتكلم جد!
و بما ان حريقة لا يعرف ما هو المورغاج اصلا و لم يرد ان يصبح كالاطرش في الزفة كما يحدث دوما، لذلك خبط كاس القهوة مخشبا على الطاولة بغضب معلقا " يا زلمة من يوم ما اجو هال ريبابليكانز بالناينتي اييط و انا ملاحظ انو هالبلد عم تخرب
"
ملاحظة : جاء حريقة الى اميركا عام ٢٠٠٤
ملاحظة اخرى: جاء الريبابليكنز الى الحكم عام ٢٠٠١ و ليس ٩٨
قال عادل السوري "ايه بس كل بلد فيو حرامية، ما تئلي... الكورابشن اصله من عنا..
و هنا علق سعد "مزبوط ، لكن بلد عربي عن بلد عربي بفرق، يعني عندكو بسوريا كلهم حرامية و ماكلين الشعب
فاجابه عادل " يعني حكومتكن احسن؟ ما في عندكو حرامية ما خلو شي بالبلااااااااااد"
احس الجميع بمشروع طوشة اخرى، فقال سيد "ما تصلو عالنبي يا جماعة
التف عادل نحو حريقة و سليم، "ليك مو هداك اليوم التوولي انو رئيس المخابرات عندكو طلع مازار فاكار و حرامييييي
و هنا انتصب حريقة و سليم في جلستيهما، و نظرا معا بعين صوب سعد و عين اخرى صوب عادل، وقالا بصوت واحد لا
اكمل حريقة "مش قصدنا عن هاذا، كان قصدنا عن اللي قبلو
"
و هنا تدخل سعد قائلا "اه و هو اصلا من بيت البطيخي، اصله سوري، كلهم جايين من عندكو
و قال عادل بعصبية " ايه صحلو يكون سوري، هيدا شرف مش تهمة
و هنا خشب سيد قليلا و قال "ايه الليلة المنيلة دي، ما يصحش كده يا حبيبي يا سعد
وهنا قام رجل عراقي مجهول الهوية من طاولة مجاورة بالقاء دبشة " اني اقول لازم العراق تحتل الدول العربية شلها، ايمميدياتلي
و نظر الجميع الى بعضهم البعض محاولين فهم محتويات الدبشة ، اما حريقة فبدا يفكر في احتمال ان سعد مخابرات، و كيف عليه ان يتصرف ردا على هذه الدبشة، هل عليه ان يقوم و يمسح الارض بالعراقي ام يتظاهر بالغضب ويسكت ام يبتسم ام يضحك ام يضحك بشدة؟؟
لكنه تصرف بسرعة واغمض عينيه و تظاهر بالنعاس واطلق صرخة تثاؤب هائلة بمقياس اربعمئة ديسبل واستاذن لجميع ليذهب للنوم
مبكرا